الجمعة، 2 سبتمبر، 2011

ماريا (قصة الصوفي والراهبة)



قلب (محمد) المجلدين بين يديه يتأملهما، كانا عبارة عن مجلدان كبيران ثقيلان مغلفان بجلد أسود ومنقوش عليه رسم لمفتاح الحياة الرمز الشهير عند القدماء المصريين والذي يشبه رمز الصليب، رفع (محمد) عينيه عن المجلدات مندهشاً بعدما وجد مفتاح الحياة على المجلدان فقال له (راغب):

- " لا تسألني عن سبب وضع رمز مفتاح الحياة على المخطوطات المسيحية لأنني لن أجيبك، أنت تمسك بالمخطوطات الناقصة من المجموعة التي يسميها العلماء مخطوطات نجع حمادي، وما تمتلكه الآن قنبلة لو انفجرت ستهدم الكثير والكثير، أرجوك عدني أن لا تنتشر تلك المخطوطات في حياتي، لا أريد أن يقتصوا من عائلتي، ولا أريد أن أرى ما بني في ألاف السنين يهدم أمامي وأكون أنا السبب "

- " أعدك يا (راغب) "

- " لو سألني أحدهم عن المخطوطات سأقول أنها سرقت "

- " لا يا صديقي بل قل للقس ما رأيت من مظهري وأذكر له ملابسي ومسبحتي وكلماتي وحديثي وقل له أنني أجبرتك وهددتك بقتل أطفالك وأنني كنت سأقتلهم أمام عينيك، وأذكر له ما رأيت من تغير وجهي "

- " لن يصدقني فهذا غير معقول "

ابتسم (محمد) بخبث وقال:

- " قل للقس أن من زارني وهددني قال أن اسمه (محمد عبد العال الغول)، وأنصحك أن تنظر خلفك الآن "

نظر (راغب) وراءه فجأة فلم يجد شيئاً فعاد لينظر لمحمد ليسأله ولكنه لم يجده أمامه؟؟!!!! لقد اختفى بلا صوت !!

***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق